الخميس، 10 مايو، 2012

فضل يوم الجمعه

فضل يوم الجمعه




بسم الله الرحمن الرحيم

الأحاديث الدالة على فضل الغسل على الوضوء في يوم الجمعة

باب [ ما جاء ] في فضل الغسل يوم الجمعة
(1) عن ابن عمر رضي الله عنهما : أن عمر بن الخطاب بينما هو قائم في الخطبة يوم الجمعة إذا دخل رجل من المهاجرين الأولين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فناداه عمر أية ساعة هذه ؟ قال إني شغلت فلم انقلب إلى أهلي حتى سمعت التأذين فلم أزد أن توضأت . فقال والوضوء أيضا وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالغسل
ش أخرجه مسلم في أوائل كتاب الجمعه رقم 845.
أية ساعة هذه من ساعات الفضيلة والتبكير فهو إنكار لتأخره حتى صعد الخطيب المنبر . ( انقلب ) أرجع . ( والوضوء أيضا ) أي واقتصرت على الوضوء وتركت الغسل المندوب فجمعت تقصيرا إلى تقصير . ( يأمر ) يطلب ويندب
رواه البخاري( 838 )ورواه مسلم( 845 ) (متفق عليه).
قال الشافعي في هذا الحديث أن الغسل يوم الجمعة فيه فضل من غير وجوب يجب على المرء في ذلك .

(2) عن سمرة بن جندب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل
ورواه أحمدفي مسنده(20186) وابن خزيمة في صحيحه(1757) )و أبو داود في سننه (354)و(341) في صحيحه والنسائي في سننه(1380)وفي صحيح بن ماجه (895)ورواه الترمذي واللفظ له(497 )
قال الشيخ الألباني حديث صحيح
ذكربيان فضل المهجروان هذا الفضل إنما يكون لمن أتى الجمعة مغتسلا لها كغسل الجنابة:

(3) عن أبي هريرة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم
إذا كان يوم الجمعة وقفت الملائكة على باب المسجد يكتبون الأول فالأول ومثل المهجر كمثل الذي يهدي بدنة ثم كالذي يهدي بقرة ثم كبشا ثم دجاجة ثم بيضة فإذا خرج الإمام طووا صحفهم ويستمعون الذكر )

ش (المهجر ) المبكر إلى المسجد المهجر اسم فاعل من التهجير قيل المراد به المبادرة إلى الجمعة بعد الصبح وقيل بل في قرب الهاجرة أي نصف النهار. ( يهدي ) يقرب إلى الله تعالى
رواه البخاري(887) ومسلم(850)

(4) عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر
(متفق عليه) رواه البخاري( 841 )ورواه مسلم( 850)
ش أخرجه مسلم في الجمعة باب وجوب غسل الجمعة على كل بالغ من الرجال وباب الطيب والسواك يوم الجمعة.(غسل الجنابة ) أي غسلا كغسل الجنابة
وفي المسألة خلاف مشهور مذهب المالكيه وكثير من أصحابه والقاضي حسين وأمام الحرمين أنما المراد بالساعات هنا ساعة واحدة تكون فيها هذه الساعات الخمسه وهي لحظات لطيفة بعد زوال الشمس والرواح عندهم بعد الزوال(ميلان الشمس عن وسط السماء) وأما الآثار التي تشهد لصحة ما ذهب إليه مالك الحديث اعلاه جعل الأول مهجرا وهذه اللفظة إنما هي مأخذوة من الهاجرة والهجر وذلك وقت النهوض إلى الجمعة وليس ذلك عند طلوع الشمس لأن ذلك الوقت ليس بهاجرة ولا هجيروبهذا قالو المالكية : يندب الذهاب للجمعة وقت الهاجرة ويبتدئ الرواح بقدر ساعة قبل الزوال وأما التبكير وهو الذهاب قبل ذلك فمكروه ) قال أبو عمر والذي قاله مالك هو الذي تشهد له الآثار الصحاح الثابتة من رواية الفقهاء الأئمة مع ما صحبه عنده من عمل العلماء ببلده لأن مثل هذا يصح فيه الاحتجاج بالعمل لأن مالكا كان مجالسا لعلماء المدينة ومشاهدا لوقت حركتهم وخروجهم إلى الجمعة وكان أشد الفقهاء اتباعا لسلفه ولو رآهم يبكرون إلى الجمعة ويخرجون إليها مع طلوع الشمس ما أنكر ذلك مع حرصه على اتباعهم قال أحمد بن حنبل مالك عندي أتبع من سفيان يريد أشد اتباعا لسلفه والله أعلم
اماالحنفية والحنابلةو الشافعية وجماهير أصحابه وبن حبيب المالكي وجماهير العلماء
قالو يستحب البكور إلى الجمعة قال الشافعي البكور بعد الفجر إلى الزوال والمراد بهذه بالساعات عندهم في هذا الحديث هي ساعات النهار المعروفات فبدأ بأول ساعات اليوم فقال من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ثم قال في الخامسة بيضة ثم انقطع التهجير وحان وقت الأذان قال فشرح الحديث بين في لفظه والمهجر هو من التهجير الذي يراد به البدار والاستعجال وترك الحاجات وإطراح الأشغال ومن ذلك قيل المهاجر لمن ترك أهله ووطنه وبادر إلى صحبة محمد صلى الله عليه وسلم وبهذا قالو
بالمبادرة بالذهاب إلى موضع إقامتها لغير الإمام والمشي بسكينة إلى موضعها بساعتين أو أكثرأوأقل أما هو(الإمام) فلا يندب له التبكير وليس للمبادرة وقت معين فله أن يذهب قبل الأذان).
قال الامأم النووي في شرح صحيح مسلم المراد بالرواح الذهاب أول النهار والرواح يكون أول النهار وآخره قال الأزهري لغة العرب الرواح الذهاب سواء كان أول النهار أو آخره أو في الليل وهذا هو الصواب الذي يقتضيه الحديث والمعنى لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الملائكة تكتب من جاء في الساعة الأولى وهو كالمهدي بدنة ومن جاء في الساعة الثانية ثم الثالثة ثم الرابعة ثم الخامسة وفي رواية النسائي السادسة فإذا خرج الإمام طووا الصحف ولم يكتبوا بعد ذلك أحدا ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج إلى الجمعة متصلا بالزوال وهو بعد انفصال السادسة فدل على أنه لا شيء من الهدى والفضيلة لمن جاء بعد الزوال ولأن ذكر الساعات إنما كان للحث في التبكير إليها والترغيب في فضيلة السبق وتحصيل الصف الأول وانتظارها والاشتغال بالتنفل والذكر ونحوه وهذا كله لا يحصل بالذهاب بعد الزوال ولا فضيلة لمن أتى بعد الزوال لان النداء يكون حينئذ ويحرم التخلف بعد النداء والله أعلم ) . ( قرب بدنة ) ذبحها وتصدق بها والبدنة واحدة الإبل ذكرا أم أنثى . ( الساعة الثانية ) المراد بالساعات هنا أوقات ما بين أول النهارإلى الزوال (اختلف أصحابنا هل تعيين الساعات من طلوع الفجر أم من طلوع الشمس والأصح عندهم من طلوع الفجر ثم ان من جاء في أول ساعة من هذه الساعات ومن جاء في آخرها مشتركان في تحصيل أصل البدنة والبقرة والكبش ولكن بدنة الأول أكمل من بدنة من جاء في آخر الساعة). ( كبشا ) ذكر الغنم. ( أقرن ) له قرون وصف بذلك لأنه أكمل وأحسن . ( خرج الإمام ) دخل المسجد وصعد المنبر للخطبة . ( حضرت الملائكة ) دخلت المسجد وتركت كتابة من يأتي بعد ذلك فتفوته فضيلة التبكير لا ثواب الجمعة . ( الذكر ) خطبة الجمعة وما فيها من عظة وذكر لله تعالي (المصادر من كتاب شرح النووي علي مسلم والفقه للمذاهب الاربعه_ الجزيري)

ذكر تطهير المغتسل للجمعه من ذنوبه إلى الجمعه الأخرى وفضل ثلاثة أيام:

(5) عن سلمان الفارسي قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر ويدهن من دهنه أو يمس من طيب بيته ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين ثم يصلي ما كتب له ثم ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى
ش ( ما استطاع من طهر ) ما أمكنه من تنظيف كقص الظفر والشارب وحلق العانة وغير ذلك . ( يمس من طيب بيته ) يتطيب من طيب زوجته . ( ما كتب له ) ما قدر له من فرض أو نفل ش ( فلم يفرق بين اثنين ) لم يجلس بينهما ولم يتخطاهما ( ما استطاع من طهر ) ما أمكن
من تنظيف كقص الظفر والشارب وحلق العانة وغير ذلك . ( يمس من طيب بيته ) يتطيب من طيب زوجته . ( ما كتب له ) ما قدر له من فرض أو نفل.
( غفر له ) من الذنوب الصغيرة

(6) عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من اغتسل ثم أتى الجمعة فصلى ما قدر له ثم أنصت حتى يفرغ من خطبته ثم يصلي معه غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام.
رواه مسلم( 857 )
الشرح من كتاب شرح النووي علي مسلم:
من اغتسل أي غسلا كغسل الجنابةوفيه أن التنفل قبل خروج الإمام يوم الجمعة مستحب وهو مذهبنا ومذهب الجمهور وفيه أن النوافل المطلقة لا حد لها لقوله صلى الله عليه وسلم فصلى ما قدر له وفيه الانصات للخطبة وفيه أن الكلام بعد الخطبة قبل الاحرام بالصلاة لا بأس به قوله صلى الله عليه وسلم في الرواية الأولى ثم أنصت هكذا هو في أكثر النسخ المحققة المعتمدة ببلادنا وقوله ص فاستمع وأنصت هما شيئان متمايزان وقد يجتمعان فالاستماع الاصغاء والانصات السكوت ولهذا قال الله تعالى وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا وقوله حتى يفرغ من خطبته هكذا هو في الأصول من غير ذكر الإمام وعاد الضمير إليه للعلم به وان لم يكن مذكورا وقوله صلى الله عليه وسلم وفضل ثلاثة أيام وزيادة ثلاثة أيام هو بنصب فضل وزيادة على الظرف قال العلماء معنى المغفرة له ما بين الجمعتين وثلاثة أيام أن الحسنة بعشر أمثالها وصار يوم الجمعة الذي فعل فيه هذه الأفعال الجميلة في معنى الحسنة التي تجعل بعشر أمثالها قال بعض أصحابنا والمراد بما بين الجمعتين من صلاة الجمعة وخطبتها إلى مثل الوقت من الجمعة الثانية حتى تكون سبعة أيام بلا زيادة ولا نقصان ويضم إليها ثلاثة فتصير عشرة قوله صلى الله عليه وسلم ومن مس الحصا لغا فيه النهى عن مس الحصا وغيره من أنواع العبث في حالة الخطبة وفيه اشارة إلى اقبال القلب والجوارح على الخطبة والمراد باللغو هنا الباطل المذموم المردود.

(7) عن عبد الله بن أبي قتادة رضي الله عنه قال دخل علي أبي وأنا أغتسل يوم الجمعة فقال غسلك هذا من جنابة أو للجمعة قلت من جنابة قال أعد غسلا آخر إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من اغتسل يوم الجمعة كان في طهارة إلى الجمعة الأخرى.
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه .
رواه الحاكم في مستدركه واللفظ له وصححه(1044) تعليق الذهبي في التلخيص : على شرطهما وابن حبان في صحيحه(1222) وفي السلسله الصحيحه (2321) قال الشيخ الألباني حديث صحيح.

قال أبو حاتم : قوله صلى الله عليه وسلم : ( لم يزل طاهرا إلى الجمعة الأخرى ) يريد به من الذنوب لأن من حضر الجمعة بشرائطها غفر له ما بينها وبين الجمعة الأخرى

ذكر البيان بأن الله جل وعلا بتفضله يعطي الجائي إلى الجمعة بأوصاف معلومة(التبكير إلى الجمعة مغتسلا كغسل الجنابة و الدنو من الإمام و الإستماع و الأنصات) بكل خطوة عبادة سنة.

(8) عن أوس بن أوس الثقفي قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ( من غسل يوم الجمعة واغتسل وبكر وابتكر ومشى ولم يركب ودنا من الإمام فاستمع ولم يلغ كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها .
رواه ابن ماجه واللفظ له(1087 )و الترمذي في سننه (496)و أبو داود في سننه (345) والنسائي في سننه(1381) وابن خزيمة في صحيحه (1758)و(1767) وفي صحيح الترغيب والترهيب(690)و(693)وقال الشيخ الألباني في جميع ما سبق حديث صحيح وابن حبان في صحيحه(2781) والحاكم في مستدركه وصححه(1041) ورواه أحمدفي مسنده(17002) وقال شعيب الأرنؤوط إسناده صحيح على شرط مسلم
الشرح من كتاب عون المعبود شرح سنن ابي داؤود الجزء (2)الصفحه(8) :
قوله ( من اغتسل وغسل ) روى بالتشديد والتخفيف قيل أراد به غسل رأسه وبقوله اغتسل غسل سائر بدنه وقيل جامع زوجته فأوجب عليها الغسل فكأنه غسلها واغتسل وقيل كرر ذلك للتأكيدويرجح التفسير الأول(غسل رأسه وبقوله اغتسل غسل سائر بدنه) ما في رواية أبي داؤود في هذا الحديث بلفظ من غسل رأسه واغتسل وما في البخاري عن طاوس قلت لابن عباس ذكروا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اغتسلوا واغسلوا رؤوسكم الحديث ( وبكر ) بالتشديد على المشهور أي راح في أول الوقت وقال الجزري في النهاية بكر أتى الصلاة في أول وقته ( وابتكر ) أي أدرك أول الخطبة ورجحه العراقي وقيل معنى اللفظتين واحد كرره للتأكيدو للمبالغة وبه جزم بن العربي ومشى ولم يركب قال الخطابي معناهما واحد وإنه للتأكيد .
( ولم يلغ ) من لغا يلغو لغوا معناه استمع الخطبة ولم يشتغل بغيرها قال النووي معناه لم يتكلم لأن الكلام حال الخطبة لغو ( كان له بكل خطوة ) بضم الخاء بعد ما بين القدمين ( عمل سنة أجر صيامها وقيامها ) أي صيام السنة وقيامها وهو بدل من عمل سنة انتهي
واعلم ايها المصلي
فضل من صام يوما واحد في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا الحديث متفق عليه رواه البخاري(2685)ورواه مسلم( 1153 ) واللفظ له . عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من صام يوما في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا
الشرح من كتاب فتح الباري شرح صحيح البخاري ابن حجر الجزء(6)الصفحه(48):
في سبيل الله وهو في الجهاد فمن لم يضعفه الصوم عن الجهاد فالصوم في حقه أفضل ليجمع بين الفضيلتين أوالمراد بسبيل الله وهو مخلصا لله تعالى مطيعا قاصدا وجه الله) باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا(أي مسيرة سبعين سنة والمراد المبالغة في البعد)
يقول الله عز وجل في سورة السجدة في قيام الليل من المؤمنين :
{إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (15) تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (16) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17)}.
ويقول الله عز وجل فيهم ايضا في سورة الزاريات
{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (15) آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ (16) كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (18) وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (19)},

ذكران الملائكه تدعوللمغتسل يوم الجمعة بالمغفره ووصف اهلها:

ذكر القرطبي في كتاب تفسير القرطبي الجزء(18)الصفحه(97) .

(9)حديث عن أنس قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ليلة أسري بي رأيت تحت العرش سبعين مدينة كل مدينة مثل مدائنكم هذه سبعين مرة مملوءة من الملائكة يسبحون الله ويقدسونه ويقولون في تسبيحهم اللهم اغفر لمن شهد الجمعة اللهم اغفر لمن اغتسل يوم الجمعة ] ذكره الثعلبي

(10) عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن الله يبعث الأيام يوم القيامة على هيئتها و يبعث الجمعة زهراء منيرة لأهلها فيحفون بها كالعروس تهدى إلى كريمها تضيء لهم يمشون في ضوءها ألوانهم كالثلج بياضا رياحهم تسطع كالمسك يخوضون في جبال الكافور ينظر إليهم الثقلان ما يطرقون تعجبا حتى يدخلوا الجنة لا يخالطهم أحد إلا المؤذنون المحتسبون
رواه الحاكم(1027)تعليق الذهبي قي التلخيص : خبر شاذ صحيح السند وابن خزيمة في صحيحه(1730) قال الشيخ الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم : 1872 في صحيح الجامع و(2753)في الجامع الصغيروزياداته و(706)في السلسله للصحيحه
فضل المشي الي الجمعة :
11_ ماذكرفي الحديث 8 اعلاه من حديث أوس بن أوس الثقفي .

12_ حدثنا علي بن عبد الله قال حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثنا يزيد بن أبي مريم قال حدثنا عباية بن رفاعة قال:: أدركني أبو عبس وأنا أذهب إلى الجمعة فقال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار
رواه البخاري(865) ش ( اغبرت ) أصابها الغبار . ( سبيل الله ) طاعة الله تعالى ومنها حضور صلاة الجمعة


13_ عن أبي بن كعب قال كان رجل لا أ'علم رجلا أبعد من المسجد منه وكان لا تخطئه صلاة قال فقيل له أو قلت له لو اشتريت حمارا تركبه في الظلماء وفي الرمضاء قال ما يسرني أن منزلي إلى جنب المسجد إني أريد أن يكتب لي ممشاي إلى المسجد ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جمع الله لك ذلك كله رواه مسلم( 278 ).

فضل الوضوء للجمعه :
(14) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام ومن مس الحصى فقد لغا " . رواه مسلم
ش ( فاستمع وأنصت ) هما شيئان متمايزان وقد يجتمعان فالاستماع هو الإصغاء والإنصات هو السكوت
قوله ( من توضأ فأحسن الوضوء ) أي أتى بمكملاته من سننه ومستحباته وقال النووي معنى إحسان الوضوء الاتيان به ثلاثا ثلاثا ودلك الأعضاء وإطالة الغرة والتحجيل وتقديم الميامن والإتيان بسننه المشهورة

ذكر الاستحباب للنساء أن يغتسلن للجمعة إذا أردن شهودها:
(15) حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال حدثني سالم بن عبد الله أنه سمع عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من جاء منكم الجمعة فليغتسل) رواه البخاري(854) ومسلم(844)
آراء الفقهاء في غسل يوم الجمعة:
المالكية قالوا : الاغتسالات المسنونة ثلاثة : أحدها : غسل الجمعة إنه مندوب لا سنة و يندب الغسل لمصليها ولو لم تلزمه الجمعة كالمسافرين والعبيد والنساء ويصح بطلوع الفجر والاتصال بالذهاب إلى الجامع فإن تقدم على الفجر أو لم يتصل بالذهاب إلى الجامع لم تحصل السنة فيعيده لتحصيلها : وقال مالك فيمن اغتسل يوم الجمعة للجمعة غداة الجمعة ثم غدا إلى المسجد وذلك رواحه ثم انتقض وضؤه قال : يخرج يتوضأ ويرجولا ينتقض غسله وإن هو اغتسل للرواح للجمعة ثم تغدى أو نام قال : فليعد غسله حتى يكون غسله متصلآ بالرواح
الحنفية قالوا : الغسل يوم الجمعة لمن يريد صلاتها فهو للصلاة لا لليوم ولو اغتسل بعد صلاة الفجر ثم أحدث فتوضأ وصلى الجمعة لم تحصل السنة.
الشافعية قالوا :
إن الاغتسالات غير المفروضة كلها سنة إذ لا فرق بين المندوب والسنة عندهم وهي كثيرة : منها غسل الجمعة لمن يريد حضورها ووقته من الفجر الصادق إلى فراغ سلام إمام الجمعة ولا تسن إعادته وإن طرأ بعده حدث
الحنابله قالوا: وقت الغسل بعد طلوع الفجر فمن اغتسل بعد ذلك أجزأه وإن اغتسل قبله لم يجزئهوولنا أنه اغتسل يوم الجمعة فدخل في عموم الخبر وأشبه من لم يحدث والحدث إنما يؤثر في الطهارة الصغرى ولا يؤثر في المقصود من الغسل وهو التنظيف وإزالة الرائحة ولأنه غسل فلا يؤثر الحدث في إبطاله كغسل الجنابة
وأجمعوا على أن من اغتسل ينوي غسل الجنابة والجمعة جميعا في وقت الرواح أنه يجزيه منهما جميعا ولا يضره اشتراك النية في ذلك وقول مالك وأصحابه أن من اغتسل للجنابة لا ينوي الجمعة معها أنه غير مغتسل للجمعة ولا يجزيه من غسل الجمعةوأجمع العلماء على أن من اغتسل بعد صلاة الجمعة يوم الجمعة فليس بمغتسل للسنة ولا للجمعة ولا فاعل لما أمر به
استحباب التبكير الى الجمعةوالدنو من الإمام عند الموعظة:
(16) عن أبي هريرة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم : إذا كان يوم الجمعة وقفت الملائكة على باب المسجد يكتبون الأول فالأول ومثل المهجر كمثل الذي يهدي بدنة ثم كالذي يهدي بقرة ثم كبشا ثم دجاجة ثم بيضة فإذا خرج الإمام طووا صحفهم يستمعون الذكر

ش ( المهجر ) المبكر إلى المسجد المهجر اسم فاعل من التهجير قيل المراد به المبادرة إلى الجمعة بعد الصبح وقيل بل في قرب الهاجرة أي نصف النهار. ( يهدي ) يقرب إلى لله تعالى
رواه البخاري(887) ومسلم(850)
قال شيخ الإسلام أحمد بن تيمية قدس الله روحه مجموع الفتاوى الجزء6 الصفحه 403
(أ) روى الدارقطنى باسناد صحيح عن ابن المبارك أخبرنا المسعودى عن المنهال ابن عمرو عن ابى عبيدة عن عبدالله بن مسعود قال سارعوا الى الجمعة فان الله يبرز لاهل الجنة فى كل جمعة فى كثيب من كافور فيكونون فى قرب منه على قدر تسارعهم الى الجمعة فى الدنيا وأيضا باسناد صحيح الى شبابة بن سوار عن عبدالرحمن بن عبدالله المسعودى عن المنهال بن عمرو عن أبى عبيدة بن عبدالله ابن مسعود عن عبدالله بن مسعود قال سارعوا الى الجمعة فان الله عز وجل يبرز لاهل الجنة فى كل يوم جمعة فى كثيب من كافور ابيض فيكونون فى الدنومنه على مقدار مسارعتهم فى الدنيا الى الجمعة فيحدث لهم من الكرامة شيئا لم يكونوا رأوه فيما خلا قال وكان عبدالله بن مسعود لا يسبقه احد الى الجمعة قال فجاء يوما وقد سبقه رجلان فقال رجلان وانا الثالث ان الله يبارك فى الثالث

(ب) ورواه ابن بطة باسناد صحيح صحيح من هذا الطريق وزاد فيه ثم يرجعون الى اهليهم فيحدوثونهم بما قد أحدث لهم من الكرامة شيئا لم يكونوا رأوه فيما خلا هذا اسناد حسن حسنه الترمذى وغيره وقد روى هذا عن ابن مسعود من وجه آخر رواه ابن بطة فى الابانة باسناد صحيح عن الوليد بن مسلك عن ثور بن يزيد عن عمرو بن قيس الى عبدالله بن مسعود قال ان الله يبرز لأهل جنته فى كل يوم جمعة فى كثيب من كافور ابيض فيكونون فى الدنو منه كتسارعهم الى الجمعة فيحدث لهم من الحياة والكرامة ما لم يروا قبله

(ج) عن سمرة بن جندب : أن نبي الله صلى الله عليه و سلم قال : أحضروا الذكر و ادنوا من الإمام فإن الرجل لا يزال يتباعد حتى يؤخر في الجنة و إن دخلها
رواه الحاكم في مستدركه واللفظ له وصححه(1068)تعليق الذهبي قي التلخيص : على شرط مسلم ورواه أحمدفي مسنده(20130) وقال شعيب الأرنؤوط إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن عبد الله - وهو ابن المديني - فمن رجال البخاري وفي السلسله الصحيحه (365) وصحيح ابوداؤد(980) وفي مشكاة المصابيح (1391). قال الشيخ الألباني حديث صحيح:
ساعةالإجابة
أن فيه ساعة الإجابة وهي الساعة التي لا يسأل الله عبد مسلم فيها شيئا إلا أعطاه ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ إن في الجمعة لساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه وقال : بيده يقللها ]
وقد اختلف الناس في هذه الساعة على أحد عشر قولا وأرجح هذه الأقوال : قولان تضمنتهما الأحاديث الثابتة وأحدهما أرجح من الآخروبقية الاقوال اما موافقه لهما واما ضعيفه.
القول الأول :أنها من جلوس الإمام إلى انقضاء الصلاة
وحجة هذا القول (1)ما روى مسلم في صحيحه من حديث أبي بردة بن أبي موسى أن عبد الله بن عمر قال له : أسمعت أباك يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن ساعة الجمعة شيئا ؟ قال : نعم سمعته يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
[ هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة ]
(2) وروى ابن ماجه والترمذي من حديث عمرو بن عوف المزني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [ إن في الجمعة ساعة لا يسأل الله العبد فيها شيئا إلا آتاه الله إياه قالوا : يا رسول الله ! أية ساعة هي ؟ قال : حين تقام الصلاة إلى الانصراف منها

والقول الثانى : أنها آخر ساعة بعد العصر
وهو قول أحمد وجمهور الصحابة والتابعين وهذا أرجح القولين وحجة هذا القول ثلاث احاديث صحيحه.
(أ) عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة لا يوجد فيها عبد مسلم يسأل الله شيئا إلا آتاه إياه فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر
وفي سنن أبي داود(1048) قال الشيخ الألباني : صحيح والنسائي(1389) قال الشيخ الألباني : صحيح وأبن ماجه(1139) قال الشيخ الألباني حديث حسن صحيح و المستدرك على الصحيحين للحاكم (1032) ووافقه الذهبي على شرط مسلما
(ب) في مسند أحمد بالرقم(7674) عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ان في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله عز وجل فيها الا أعطاه إياه وهى بعد العصرقال شعيب الارناؤوط صحيح بشواهده
(ج) قول عبد الله بن سلام وأبي هريرة :
من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أهبط وفيه تيب عليه وفيه مات وفيه تقوم الساعة وما من دابة إلا وهي مصيخة يوم الجمعة من حين تصبح حتى تطلع الشمس شفقا من الساعة إلا الجن والإنس وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله عز وجل حاجة إلا أعطاه إياها قال كعب : ذلك في كل سنة يوم ؟ فقلت : بل في كل جمعة قال : فقرأ كعب التوراة فقال : صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو هريرة : ثم لقيت عبد الله بن سلام فحدثته بمجلسي مع كعب فقال عبد الله بن سلام : وقد علمت أية ساعة هي قال أبو هريرة : فقلت : أخبرني بها فقال عبد الله بن سلام : هي آخر ساعة من يوم الجمعة فقلت : كيف هي آخر ساعة من يوم الجمعة وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي وتلك الساعة لا يصلى فيها ؟ فقال عبد الله بن سلام : ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم : من جلس مجلسا ينتظر الصلاة فهو في صلاة حتى يصلي ؟ قال : فقلت : بلى فقال : هو ذاك .

في سنن أبي داود(1046) حديث صحيح والترمذي(491) حديث صحيح والنسائي(1430) حديث صحيح وأبن ماجه(1139) حديث صحيح وابن حبان في صحيحه(2772) ورواه مالك في الموطأ(241) ورواه احمد(23836)وقال شعيب الارناؤوط صحيح علي شرط الشيخين و(23842) وقال شعيب الارناؤوط صحيح علي شرط مسلم .
والذي ينبغي لكل مسلم الاجتهاد في الدعاء للدين والدنيا في الوقتين المذكورين رجاء الاجابة فإنه لا يخيب إن شاء الله وهذه الساعة هي آخر ساعة بعد العصر يعظمها جميع أهل الملل وعند أهل الكتاب هي ساعة الإجابة وهذا مما لاغرض لهم في تبديله وتحريفه
باب في فضل حم الدخان :
(أ) حدثنا يعلى ثنا إسماعيل عن عبد الله بن عيسى قال أخبرت : انه من قرأ حم الدخان ليلة الجمعة إيمانا وتصديقا بها أصبح مغفورا له
الحديث رواه الدرامي في سننه (3420)
قال حسين سليم أسد : إسناده صحيح إلى عبد الله بن عيسى وهو موقوف عليه.

(ب)حدثنا محمد بن المبارك ثنا صدقة بن خالد عن يحيى بن الحارث عن أبي رافع قال : من قرأ الدخان في ليلة الجمعة أصبح مغفورا له وزوج من الحور العين
الحديث رواه الدرامي في سننه (3421)
قال حسين سليم أسد : إسناده صحيح إلى أبي رافع نفيع بن رافع وهو موقوف عليه
الترغيب في قراءة سورة الكهف وما يذكر معها ليلة الجمعة ويوم الجمعة :
(أ) عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين
سنن البيهقي الكبري(5792) وفي الجامع الصغير وزياداته(11416) .
قال الشيخ الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم : 6470 في صحيح الجامع


(ب) من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له النور ما بينه و بين البيت العتيق .
وفي الجامع الصغير وزياداته(11417)قال الشيخ الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم : (6471) في صحيح الجامع.

(ج)وعن أبي سعيد الخدري قال : من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أضاء له من النور فيما بينه وبين البيت العتيق
الحديث رواه الدرامي في سننه (3407)
قال حسين سليم أسد : إسناده صحيح إلى أبي سعيد وهو موقوف علي

البقية: فضل يوم الجمعه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق