الخميس، 21 يونيو، 2012

ما هي معاجز النبي محمد ( صلى الله عليه و آله ) ؟

ما هي معاجز النبي محمد ( صلى الله عليه و آله ) ؟
الاجابة للشيخ صالح الكرباسي

تعتبر المعجزة من الدلائل المهمة التي تثبُت بها نبوة النبي ، و هي بمثابة أوراق اعتماده و هويته التي تؤيد صدق دعواه و ارتباطه بالله تعالى ، فلذلك نرى أن الأنبياء ( عليهم السَّلام ) إلى جانب ما أقاموه من الدلائل و البراهين على صدق دعواهم قد اظهروا معاجز تؤكد صدق ادعائهم و لا تدع مجالا للشك في حقانية نبوتهم .
تعريف المعجزة :
المعجزة كما عرَّفها العلماء : " أمر خارق للعادة ، مقرون بالتحدِّي ، مع عدم المعارضة ، مع دعوى النبوة " .
و المعجزة هي : العمل الخارق للعادة ، الذي يعجز البشر حتى النوابغ و العباقرة عن الإتيان به .
القرآن الكريم :
و للنبي المصطفى محمد ( صلى الله عليه و آله ) معاجز كثيرة جداً و هي أكثر من أن تُحصى .
و من أهم تلك المعاجز هي معجزة القرآن الكريم ، و هو المعجزة الإلهية الخالدة التي زوَّد الله تعالى بها رسوله المصطفى ( صلى الله عليه و آله ) لتكون وثيقة حيَّة على صدق النبي محمد ( صلى الله عليه و آله ) إلى يوم القيامة ، و لكي يتحدى به من يشك في معجزيَّة هذا الكتاب الإلهي العظيم ، فهو معجزة عظيمة جداً يزخر بمعاجز كبرى .
قال الله عَزَّ و جَلَّ : ﴿ وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [1] .
و قال جَلَّ جَلالُه : ﴿ وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَى مِن دُونِ اللّهِ وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ * أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ [2] .
و قال سبحانه و تعالى : ﴿ قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا [3] .
و قال عزَّ ذكره : ﴿ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ [4] .
معاجز أخرى :
و ما عدا القرآن الكريم فإن معاجز النبي ( صلى الله عليه و آله ) تنقسم إلى قسمين :
القسم الأول و هي المعاجز التي ذكرها القرآن الكريم ، و هي :
1 ـ إنشقاق القمر : المعجزة التي أشار إليها القرآن الكريم : ﴿ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ [5] .
2 ـ الإسراء و المعراج : المعجزة التي أشار إليها القرآن الكريم : ﴿ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ [6] .
كما أشار إليها أيضاً في سورة النجم .
3 ـ المباهلة مع النصارى : المعجزة التي أشار إليها القرآن الكريم : ﴿ فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ [7] .
و أما القسم الثاني من معاجز النبي ( صلى الله عليه و آله ) و هي التي ذكرها الرواة و المحدثون و هي أكثر من أن تحصى ، و قد جمعها وأحصاها علماء الحديث و دوّنوها في كتبهم و مؤلّفاتهم .
و من أراد الإطلاع على تلك المعاجز فليراجع ما ألَّفه المُحدِّث الكبير الشيخ محمد بن الحسن بن علي ، المعروف بالحُر العاملي ، المولود سنة : 1033 هجرية بجبل عامل لبنان ، و المتوفى سنة : 1104 هجرية بمشهد الإمام الرضا ( عليه السَّلام ) و المدفون بها ، و الكتاب هو : " إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات " .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق